" كل شيء يتبدل أو هو في طريقه للتحول أشعر أن حياتنا لن تبق على ما هي عليه ولن ترجع أبدا لحالها يا آن
قالت بتفكر في ما قالته ديانا:
" إنها فطرة الحياة أن نفترق ليصل كل منا للغاية التي خلق لأجلها، أتعتقدين يا ديانا أن النضج سيأتي سهلا وسيكون بنفس الروعة التي تخيلناها عندما كنا أطفالا."
أجابت ديانا وهي تلف خاتمها حول اصبعها مرة أخرى بابتسامتها التي لم تفشل في إثارة غيظ أن وجعلها تشعر بأنها قليلة الخبرة أمامها:
" لا أدري ولكن هنالك روعة فى الدخول عالم النضج الذي سيدهشنا بالتأكيد وفي النفس الوقت يلفه الغموض بطريقة تخيفني من أن يأتي يوما أتمنى فيه العودة لمرحلة طفولتي ".
قالت بنبرة أمل مبتهجة:
" الوقت كفيل بجعلنا نعتاد كل ما هو غامض في بدايته سنكبر بالتدريج وسنتعلم فى الوقت المناسب ولن تخيفنا الحياة بعد أن نكون تمرسنا على يدها وستكمن اللذة في مفاجئاتها نحن الآن في الثمانية عشر يا ديانا وبعد عامين سنصل للعشرين عندما كنت في العاشرة اعتقدت أن عم العشرين هو عمر منتصف العمر عندما تكونين سيدة حكيمة رصينة، الآن أنظر لنفسي عندما أكون عجوزا وأظن أنني سكون عجوز لطيفة ستزورك في العطلات وسيكون لي مكان في بيتك تكونين قد أعددته خصيصا لي، أليس كذلك يا عزيزتي؟ مكان لن يكون بالتأكيد حجرة الضيوف بالطبع لأني كأي سيدة مسنة لن أطمح في حجرة خاصة وسأكون قنوعة مثل أوريا هيب زأرضى بغرفة صغيرة فوق الرواق أو خارج حجرة الضيافة."