المماليك السلطانية: وكانوا يعسكرون في القاهرة ويصحبون السلطان في حروبه وأسفاره وكانوا يؤلفون القوة الرئيسية في جيش سلاطين المماليك.
وعادة ما كانت المماليك السلطانية تتألف من مماليك السلطان الذين اشتراهم، وتتكاثر أعدادهم حين ينضم إليهم مماليك أسلافه من السلاطين، أو من يقعون تحت طائلة غضب السلطان فيصادر ممتلكاتهم ويضم مماليكه إلي المماليك السلطانية، بيد أن العلاقة بين السلطان والمماليك الذين اشتراهم وأشرف علي تربيتهم كانت أقوي بطبيعة الحال، من العلاقة بينه وبين غيرهم من المماليك، من ناحية أخري كان السلاطين يولون عناية كبيرة لتربية مماليكهم وتدريبهم،؛ لأنهم كانوا بمثابة الحرس السلطاني الخاص، كما كان السلطان يختار لهم أعلي الوظائف قدرأ وأكبرها إقطاعاً سواء في البلاط أو الجهاز الحكومي.
جند الحلقة: وهم من محترفي الجندية من أولاد المماليك، وقد عرفوا أيضا باسم ( أولاد الناس )، فہم علي هذا الوضع أحراراً وليسوا من المماليك. وهم كثرة الجيش وعامته في حالة الحرب وأصحاب صناعات في وقت السلم. ولكل أربعين نفس مقدم منهم ليس له عليهم إلا إذا خرج الجيش للحرب، فهم أشبه باحتياطي الجيش، وبمضي الزمن صار معظم جند الحلقة من أهل مصر، كذلك كان يوجد جند حلقة في الشام، يؤخذون من أهل الشام، ويوزعون علي نياباتها.
جيوش الأمراء: وهم يشبهون المماليك السلطانية، غير أنهم تابعون مباشرة لأمرائهم ومنهم تتكون الوحدات الحربية التي يذهب بها الأمراء مع السلطان في حروبه، وكانت أعدادها بين ثلاثمائة وثمانمائة مملوك وغالباً ما كانت جيوش أمراء المماليك تتمركز خارج العاصمة وهكذا كان تخصين بيبرس للثغور والعواصم المملوكية بأطراف الدولة، وتنظيمه للجيش وفئاته، وعنايته بالأسطول والبريد، من أهم الدعائم اللازمة لإقامة الدولة المملوكية علي أسس ثابتة، والدليل علي ذلك أن بيبرس استطاع بفضل ذلك الجيش والأسطول والتحصينات، أن يقوم بالدور الذي حلا له أن يقوم به، وهو محاكاة صلاح الدين الأيوبي في الجهاد ضد الصليبيين وحلفاؤهم في الشام وفي النوبة فضلاً عن جهاد المغول.