World book - لحظات فارقة
المنتج الكمية
EGP 125.00
  • وصف المنتج

    اللحظة الفارقة تفصل ما بين أمس سعيد هادئ وغد حزين خانق وبينهما فترة انتقالية يتوقف فيها العقل عن استيعاب مايمر أمام العين ويتوقف القلب عن تقبل ذلك الألم الذي يتدفق إليه بقوة.

    شاهدت أسيل المنزل الذي ولدت فيها حطام متناثرة ألتف الناس حولها لمواستها يسألونها هل والديكِ كانوا بالمنزل لحظة سقوطه؟

    ارتجفت أسيل ولم تجب عليهم تجمد فكرها ولم تستطع الوقوف على قدمها انهارت ،قوتها امسکت بها إحدى جيرانها.

    أسيل ببكاء: تركتهم بالمنزل وأختى ايضا وقبل أن تكمل كلماتها قامت فرق الإنقاذ بإخراج والدتها جثة هامدة صرخت وأسرعت نحوها وسقطت بجانبها تطلب منهم اسعافها.

    المسعف بحزن شديد: البقاء لله.

    أسيل بدموع ولكنها لم تودعني، لم تعانقنني، لم تخبرني بأنها ستفارقني ارجوك افحصها مرة أخرى قد تكون فاقدة وعيها وتستعيده عندما تسمع صوتي.

    أخذتها الإسعاف بينما تريد أسيل الذهاب خلفها تذكرت أبيها وأختها، ظلت تقدم خطوة وتأخر الأخرى حتى رأت خالها فطلبت منه أن يذهب برفقة والدتها وتظل هي حتى العثور على ابيها واختها. هلعت أسيل تحفر بيدها الأنقاض عسى أن تعثر على أي منهما والناس يحاولون ابعدها ولكنها لاتستجيب إليهم وظلت تحفر والدم ينزف من يدها ولكنها لاتشعر فما ينزفه قلبها من ألم أقوى بكثير مما تنزفه يدها.

    سمعت صوت شقيقتها فتوقفت عن الحفر للحظة ثم التفتت لتجدها خلفها سالمة.

    عانقتها أسيل وهي تبكي وتقول ظننت أنكِ معهم.

    هديل وهي تبكي: استيقظت أثناء تشاجرك مع مالك العقار وذهبت إلى المعهد دون أن ترونني لأنني لم ارد المشاركة في الشجار.

    أسيل: حمدا لله أنك خرجتي قبل سقوط المنزل.

    هديل: أين والدينا.

    سكتت اسيل مطولا وتحدثت دموع عينها ورجفة يدها وشفتيها.

    هديل: فقدنا الاثنين؟

    أسيل: خرجت أمنا ومازال البحث جاري عن ابينا.

    هديل: خرجت حية؟

    انفجرت اسيل بالبكاء وقالت لا لم تخرج حية.

    تم دفن الأم واستمر البحث ثلاث أيام وطوال الثلاث ايام لم تفارق اسيل المكان مع محاولات الكثير من الناس وأولهم خالها بأن تذهب إلى بيته مثلما فعلت هديل وعمها الذي جاء من الصعيد بعد سماع الخبر يريد أخذها إلى الفندق الذي يقيم به ولكنها لم تستمع لأحد.


    رمز المنتج : 82818
    تم نسخ رمز المنتج بنجاح!

منتجات ذات صلة

WhatsApp