يقول عامر: اعلم أن حرارة النار تنضج خبزًا. ولكن ماذا يا عامر إن كان الدقيق لا يريد أن يصبح رغيفا، وماذا إن كانت سنابل القمح لا تريد أن تكون دقيقًا، ليست كل الوجوه تبسمت عند ولادتك، ولن تبكي كل العيون عند وفاتك، ليست كل الأفعال يستسيغها العالمين بطعمها في فيك أنت. يوم السابع من شهر كانون الثاني، أتت زاهرة إلي نظرت إليها مرحبا، ولما اقتربت:
- سيدتي هلا تعودين إلى منزلك، وسأبعث لك بزغفري نفسه يحمل الأقمشة لتختاري ما شئت.
ضحكت:
- زمردة تريد أن تبتاع بعض الأقمشة، أرني ما عندك يا زغفري.
اختارت السيدة زمردة ،قطعةً، ولما أرادت أن تشتريها، أهديتها إياها، وفي اليوم التالي أتت السيدة وتركت لي ورقة مع صفوان، فتحتها ..
( ثم إن عينيك كانت أشد إشراقًا من شمس ذلك اليوم لم أر شروقا كهذا من قبل).