إن مهمتنا هي مساعدة هؤلاء الأشخاص على تطوير الشعور الاجتماعي المطلوب من إنسان متكيف اجتماعيًّا بشكل جيد. كيف يتم ذلك ؟
تكمن الصعوبة الكبيرة في تصرف الأفراد بهذه الطريقة في أنهم
مفرطون في التدريب، ويبحثون دائمًا عن تأكيد لأفكارهم الثابتة، وبالتالي يصبح من المستحيل تغيير أفكارهم ما لم نتمكن بطريقة ما من اختراق شخصيتهم بطريقة تشككـ في تصوراتهم المسبقة ولتحقيق ذلك من الضروري استخدام كلَّ من المهارة واللباقة، ومن الأفضل ألا يكون للمستشار علاقة وثيقة بالمريض أو اهتمام به؛ لأنه إذا كان المرء معنيًّا بشكل مباشر بالحالة فسيجد المرء أنه يتصرف لمصلحته الخاصة وليس لمصلحة المريض، ولن يفشل المريض في ملاحظة ذلك وسيصبح مشبوها .
إن الشيء المهم هو تقليل شعور المرضى بالدونية لا يمكن القضاء عليه بالكامل، وفي الواقع لا نريد أن نفعل ذلك ؛ لأن مشاعر الدونية قد تكون بمثابة أسس مفيدة للبناء عليها، وما علينا فعله هو تغيير أهداف المرضى لقد رأينا أن هدفهم كان الهروب؛ لأن شخصاً آخر مُفضَّل، ويجب أن نعمل حول هذه المجموعة من الأفكار، يجب أن نقلل من مشاعرهم بالدونية بإظهار أنهم يقللون من قيمتهم حقا. يمكننا أن نظهر لهم الأخطاء في أفعالهم، ونشرح لهم ميلهم إلى الإفراط في التوتر، كما لو كانوا يقفون أمام فجوة كبيرة، أو كما لو كانوا يعيشون في أراضي العدو في خطر دائم.