World book - المشكلات الوظيفية العصابية
المنتج الكمية
EGP 300.00
  • وصف المنتج

    إنَّ الوعي المتعلق بالدونية يُعطي حافزا رهيبا، للوصول إلى ما هو أبعد من حدود الإمكانات البشرية، وهذا الوعي الذي يجد ملجأ في الضعف ينسب للآخرين قوةً أكبر من الرؤية، كما لو أنهم يستطيعون رؤية ما كان مخفيا وقراءة الأفكار، والطفل في توقه إلى الأمان بحفاظه على السرية الطبيعية، قد يميل مبكرًا إلى هذه النقطة فقط من أجل الحصول على الأمان، ويتصرف في ظل الافتراض الوهمي بأنَّ الآخرين يمكنهم رؤية ما في قلبه" والتنبؤ بأفكاره الخفية، وهو افتراض غالبًا ما يظهر أداةً في العُصاب والذهان، وله قيمة الشعور المبالغ فيه بالذنب نفسها، والغرض منه هو تجنب تدهور احترام الذات والعار،والعقاب والسخرية والإذلال والدور الأنثوي، والموت.

    إنَّ زيادة قدرة العصابي على التجريد من أجل التوقع ليس موجودا فقط في أصل شخصيته المهلوسة وأحلامه وأوهامه فقط، لكن أيضًا في الإجهاد المفرط لوظائف الأعضاء التي يستخدمها في الجهود الهادفة كتحضيرات للقتال، وهكذا، فإنَّ العُصابي يصنع لنفسه مكانًا عن طريق التبصر والتعمد الأكثر تجريدا، ويبني على ذلك البصيرة العصابية التي توجد بانتظام في هذا المرض، أنه والتي من خلالها يحتفظ المريض بإمكانيات التجربة أمامه باستمرار، والمرتبة عقائديا في مجموعات متناقضة بشكل حاد وفقًا لمخطط "انتصار الهزيمة"، أو يضع بيئته تحت الحظر من خلال زيادة حساسية أعضائه (وهي الخطوة الأولى نحو الهلوسة، ويظهر فرط حساسيته للروائح والأصوات واللمس ودرجة الحرارة، والذوق، والألم. وهذا يجعل تعهداته متناغمةً باستمرار مع مبدئه التوجيهي الذكوري الخيالي وفي الواقع، إنَّ الحماقة، والقناعات الخرافية بمصير ميؤوس منه والإيمان الراسخ بسوء حظ المرء تخدم الغرض نفسه المتمثل في إشباع الرغبة في الأمان من خلال بناء الدليل على ضرورة الحذر، وتعمل صحوة هلوسة القلق في الاتجاه نفسه التي يستخدمها العُصابي على نطاق واسع.


    من كتاب #المشكلات_العصبية_الوظيفية

    ألفرد أدلر

    ترجمة: جينا الملا

    #حواديت_متع_عقلك

    رمز المنتج : 83429
    تم نسخ رمز المنتج بنجاح!

منتجات ذات صلة

WhatsApp