قال إبراهيم بن بشَّار ركبنا البحر مع إبراهيم بن أدهم، فبينا نحن نسير بريح طيبة، وكانت مراكب كثيرة فعصفت ريح شديدة على المراكب، فتقطعت وإبراهيم ملتف في عباءة مستلق، فجاء أهل المركب إليه فقالوا يا هذا ما ترى ما نحن فيه وأنت مستلقٍ غير مكترث، فجلس وهو يقول: لا أفلح من لم يكن استعد لمثل هذا اليوم، ثم حرك شفتيه وإذا هاتف ينادي من اللجة تخافون وفيكم إبراهيم بن أدهم؟
أيُّها الريح والبحر الهائج اسكنا بإذن الله فسكن البحر وذهبت الريح حتى صار البحر كأنه دف يعني لوح خشب.
أعز الأشياء في آخر الزمان
قال: سمعت منصور بن مجاهد والد محمد بن منصور جارنا، يقول: سمعت رشيد بن سعد يقول: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: أعز الأشياء في آخر الزمان ثلاثة: ط أخ في الله يُؤنَس به، وكسب درهم من حلال، وكلمة حق عند سُلطان.
أيكم إبراهيم بن أدهم؟
قال علي بن بكار: كان إبراهيم بن أدهم جالسًا معنا عند المسجد، إذ أقبل رجل أحمر مربوع عليه أثر ،سفر، حتى وقف علينا فقال: أيكم إبراهيم بن أدهم؟ قال إبراهيم: أنا، فقام إليه إبراهيم فأخذ بيده ،فنحاه قال أي شيء أردت؟ قال: أنا غلامك، بعثني إخوتك إليك، ومعي عشرة آلاف وفَرس وبغلة. فقال له إبراهيم: إن كنت صادقًا فأنت حر ، وما معك لك، اذهب اذهب لا تخبر أحدًا.