World book - آن في المرتفعات الخضراء
المنتج الكمية
EGP 200.00
  • وصف المنتج

    تحدث ماثيو إلى مدير المحطة لحظة إغلاقه لشباك التذاكر مستعدًا للعودة إلى منزله وسأله ما إذا كان قطار الخامسة والنصف قد وصل أم لا.

    "لقد وصل قطار الخامسة والنصف، وغادر المحطة منذ نصف ساعة." أجاب

    المدير باقتضاب؛

    "ولكن تم إنزال أحد الركاب هنا من أجلك. إنها تلك الفتاة التي تجلس على

    الألواح هناك. لقد طلبت منها أن تذهب إلى غرفة انتظار السيدات، لكنها أجابت بنبرة جادة قائلة أنها تفضل الانتظار في الخارج. (المجال هنا أوسع للمخيلة.) هكذا قالت لي. ويبدو أنها فتاة مميزة." "ولكنني لست في انتظار فتاة" رد ماثيو بصراحة؛ "لقد أتيت لاصطحاب صبي، ويجب أن يكون هنا الآن، من المفترض أن تحضره السيدة اليكسندر سبنسر من نوفا سكوتيا."

    أطلق مدير المحطة صفيرا، وقال:

    "لا بد أن في الأمر خطأ ما فقد نزلت السيدة سبنسر من القطار بنفسها وطلبت مني الاهتمام بتلك الفتاة قالت إنك وشقيقتك ستتبنيانها من إحدى الملاجئ، وإنك لن تتأخر في الوصول. هذا هو كل ما أعرفه وليس لدي أيتام آخرين يختبؤون في المحطة."

    "إنني لا أفهم ما الذي يحدث" قال ماثيو بيأس، متمنيًا لو أن ماريلا هنا لتتولى زمام الأمور.

    أجابه مدير المحطة بلامبالاة:

    "حسنًا، سيكون من الأفضل لك أن تسأل الفتاة الصغيرة. أرجح أنها ستشرح لك الأمر بأكمله، فهي تمتلك القدرة على الكلام بطلاقة ربما صنف الأولاد الذي تريده قد نفد من الميتم."

    ثم انطلق مبتعدا وترك وراءه ماثيو التعيس بمفرده، ليقوم بما هو أشد عليه من إمساك أسد في عرينه - التوجه نحو الفتاة - فتاة غريبة، ويتيمة، ليسألها عن سبب كونها ليست صبي!

    التف ماثيو متنهدًا وسار ببطء على رصيف المحطة متجها نحو الفتاة.

    لاحظت الفتاة وجوده منذ وصوله المحطة عندما مر أمامها، أما الآن فقد ركزت نظرها عليه. لم يكن ماثيو قد نظر إليها، ولم يكن ليعلم حقيقتها حتى لو فعل، لكن أي شخص عادي كان ليرى فتاة في الحادية عشر تقريبًا ترتدي ثوبًا قديما وقبيحا ضيقًا وقصير جدًا من قماش رمادي باهت وترتدي قبعة بحارة بنية باهتة اللون أيضًا أسفل القبعة تمتد خصلتان من الشعر الأحمر المتوهج الكثيف الذي يصل إلى ظهرها. كان وجهها صغيرًا أبيض شديد الشحوب، نحيلا وكثير النمش فمها واسع وعيناها يبدو لونهما أخضر تحت بعض أشعة الضوء ورماديًا تحت أخرى.

    هذا ما كان الناظر العادي سيلاحظه أما شخص استثنائي فبإمكانه أن يرى ذقنها الحاد جدًا، وعينيها الواسعتين تملؤهما الحيوية، وأن شفتيها مكتنزتين وجميلتين لها جبهة عريضة بارزة. باختصار؛ كان بوسع مراقب غير عادي ذا بصيرة أن يستنتج بأن لهذه الفتاة التائهة التي يخشاها ماثيو روح فريدة من نوعها.


    من رواية #آن_في_المرتفعات_الخضراء 

    لوسي مود مونتغومري

    ترجمة: سماح الجلوي


    رمز المنتج : 83339
    تم نسخ رمز المنتج بنجاح!

منتجات ذات صلة

WhatsApp