"إذا كان الرجل محظوظا، فلا يمكن لأحد أبدا أن يتنبأ بالمدى المحتمل لهذا الحظ السعيد، حتى إذا ألقيته في نهر الفرات، فسيسبح للشاطئ حاملا لؤلؤة في يده".
-مثل بابلي
الرغبة في أن تكون محظوظا رغبة مشتركة، كانت هذه الرغبة تتردد بقوة في صدور الرجال قبل أربعة آلاف عام في بابل القديمة كما تتردد في قلوب الرجال اليوم، نأمل جميعا أن تمن علينا الآلهة بالحظ السعيد، هل هناك طريقة ما يمكننا من خلالها أن نلتقي بها ونجذب إلينا ليس فقط اهتمامها ولكن فضـلها السـخي؟ هل هناك طريقة جذب الحظ السعيد؟ هذا هو بالضبط ما أراد رجال بابل القديمة معرفته، وهذا بالضبط ما قرروا اكتشافه، لقد كانوا رجالا أذكياء ومفكرين شغوفين؛ ولهذا أصبحت مدينتهم أغنى وأقوى مدينة في عصرهم، في هذا الماضي البعيد لم يكن هناك مدارس أو كليات، ومع ذلك كان لديهم مركز تعليمي وكـان مركزا عمليا للغاية، من بين الأبراج الشـاهقة في بابل، كان هناك مبنى يعادل من ناحية الأهمية كقصـر والحدائق المعلقة ومعابد الآلهة، قلة فقط من ذكروه في كتب التاريخ، ومن المرجح أنها لم تذكر على الإطلاق، ومع ذلك فقد كان لها تأثير قوي على الفكر في ذلك الوقت، كان هذا المبنى هو معبد التعلم؛ حيث يتم شـرح حكمة الماضـي بواسـطة المعلمين المتطوعين ويتم مناقشة الموضوعات ذات الأهمية الشعبية في المنتديات المفتوحة، داخل أسواره اجتمع جميع الرجال على قدم المساواة بحيث يمكن لأضعف العبيد أن.يعارض آراء أمير البيت الملكي دون عقاب.
من بين الكثيرين الذين ارتادوا معبد التعلم، كان هناك رجل ثري حكيم يدعى
أركاد يقال إنه أغنى رجل في بابل، كان لديه قاعته الخاصة؛ حيث يجتمع كل مسـاء تقريبا مجموعة كبيرة من الرجال، بعضهم كبار السن، وبعضهم صغار السن، ولكن معظمهم في منتصف العمر كانوا يجتمعون مع بعضهم البعض لمناقشة الموضوعات المثيرة للاهتمام.