هم أحد أسوأ ما حدث لأوروبا في القرن الخامس الميلادي، الهون أجداد الأتراك، كانوا قد نفذوا إلى شرق أوروبا قادمين من منغوليا في آسيا الوسطي عبر البراري والسهوب الآسيوية وظهروا على حدود أوروبا الشرقية، وتحرك هذا الشعب الآسيوي الشديد الضراوة وهزموا عشائر القوط الغربيين " قبائل جرمانية " وقاموا باجلائهم عن تلك المنطقة من البحر الاسود وأستقر بهم المطاف في عام 370م بمنطقة عرفت فيما بعد باسم " المجر، أصبحوا قوة لا يستهان بها، وكونوا إمبراطورية الهون...
كان أتيلا جباراً متغطرساً في قوله يقلب عينيه ذات اليمين وذات الشمال، يظهر في حركات جسمه ما تنطوي عليه نفسه من قوة وكبرياء. وكان في الحق أخاً غمرات محباً للقتال، ولكنه يتمهل فيما يقدم عليه من أعمال، وكان عظيماً فيما يسدي من نصح، غفوراً لمن يرجو منه الرحمة، رؤوفاً بمن يضع نفسه تحت حمايته. وكان قصير القامة عريض الصدر كبير الرأس، صغير العينين، رقيق شعر اللحية قد وخطه الشيب. وكان أفطس الأنف، أدكن اللون، تنم ملامحه على أصله.
عمل أتيلا على ترتيب جحافل الهون وظل لعدة أشهر في أخضاع الشعوب البربرية في شمال وشرق البلاد وضمها إلى قواته حتى صنع جيشا عظيما هائلا تخشاه آسيا كلها، ولم تكن هناك قوة في العالم تستطيع الوقوف في وجه أتيلا، فيما كانت الإمبراطورية الرومانية الشرقية " البيزنطية تعتبر محمية
لإمبراطورية الهون وكانت تدفع إلى عقاب الرب وهو لقب أطلق علي اتيلا ۷۰۰ رطل من الذهب سنويا لقاء حمايتها من غزوات الشعوب البربرية.