كان جيب طبرق مساحة شاسعة من الأرض مركزها مدينة طبرق الساحلية
تحميها خطوط دفاعية منيعة من الغرب والجنوب والشرق. بدأ الحصار في 11
أبريل ١٩٤١ بهجوم قوات ألمانية-إيطالية بقيادة الفريق إرفين رومل، وانتهى في 7 ديسمبر ١٩٤١، عندما نجح الجيش الثامن الإنجليزي في فك الحصار أثناء
ما دعي بعملية كروسيدر (عملية الصليبي).
كان للسيطرة على طبرق ومينائها أهمية استراتيجية كبيرة من الناحية اللوجستية لدفاع الحلفاء عن مواقعهم في مصر وسيطرتهم على قناة السويس؛ فسيطرتهم على طبرق (أقل من 600كم عن العلمين) ستجبر قوات المحور على الحصول على الإمدادات برا عبر ميناءي بنغازي (حوالي 1050كم عن العلمين) وطرابلس (حوالي ٢١٠٠كم عن العلمين) فضلاً عن مشاغلتها وعرقلة تقدمها، لذلك كانت طبرق هدفاً دائماً لهجمات برية عديدة وقصف جوي مستمر من جانب المحور مقابل استماتة شديدة من القوات السودانية المدافعة عن المدينة.
بالطبع يمكن تخيل مدى تدهور القوات الإيطالية في شمال افريقيا بالإضافة
الي قيادة رودولفو غراتسياني الذي اثبت رعونة وتدهور تكتيكي كبير وحماقة
غير مسبوقة في قيادته لقوات تتفوق عدة وعتاد علي نظيرتها من قوات
الكومنولث البريطاني.
استولى البريطانيون على طبرق من الإيطاليين في يناير من عام ١٩٤١.