World book - التصوف
المنتج الكمية
EGP 150.00
  • وصف المنتج

    بداية زعامة السيدة بيسانت

    بعد وفاة السيدة بلافاتسكي مباشرةً ، بدأت المناقشات العنيفة بين كل من أولكوت والسيد جودج والسيدة بيسانت، وادعى كل منهم أنه أحق بالخلافة وتولي القيادة، كما أعلن كل منهم أنه على اتصال مباشر مع المهاتما واتهم الآخرين بالخداع والتزييف، وكان هدف هؤلاء الثلاثة هو استغلال التنافس والنزاع في المنظمات الموجودة في كل من الدول الأوروبية والأسيوية والأمريكية، وكانت هذه هي البداية، وكان لابد من بذل جهود كبيرة للتكتم وإخفاء هذه الانقسامات لمصلحة الجميع. 

    توفيت السيدة بلافاتسكي ۸ مايو عام ۱۸۹۱ ، وفي ۱۹ مايو تم نشر تصريح في لندن يفيد بإعلان الاحتجاج على جميع المزاعم والافتراءات التي أذيعت بعد وفاة السيدة بلافاتسكي، وهذه هي أهم النصوص التي قرأها أحدهم في هذا البيان: "أما بالنسبة للأفكار المتداولة الغريبة بعض الشيء، والتي تفيد بأن وفاة السيدة بلافاتسكي من شأنها أن تثير الخلافات على منصبها الذي أصبح شاغرا، فدعونا نخبركم بأن تنظيم الجمعية التصوّفية لم ولن يتأثر أو يعاني من أي تغيّرات إثر هذا الحدث الأليم، وأننا سنقف جنبًا إلى جنب مع الكولونيل السيد أولكوت والسيد ويليام جودج المحامي البارع والمشهور في مدينة نيويورك كنائب الرئيس، وقائد الحركة التصوفية في أمريكا واللذان كانا يعملان تحت قيادة السيدة بلافاتسكي المؤسس الرئيسي للجمعية التصوفية، وبالتالي وفي ظل مثل هذه الأجواء لا يمكن أن تنشب أي نوع من أنواع الانقلابات أو الصراعات، والجدير بالذكر أن السيدة بلافاتسكي كانت تعمل سكرتيرة ومراسلة صحفية في نفس الوقت لهذه الجمعية، وهو منصب شرفي أولا وأخيرًا، ووفقًا لقوانيننا الداخلية فإنه غير إلزامي بالمرة، ونظرًا للتوسع الذي شهدته منظماتنا في الآونة الأخيرة، تم تعيينها كرئيس وبصفة مؤقتة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر فقط في المناطق التي تقع في دول أوروبا، وذلك بعد موافقة الكولونيل أولكوت بهدف تسيير إدارة الشئون هناك، وبوفاتها أصبحت هذه المناصب شاغرة.

    ويرجع وضع ومكانة السيدة بلافاتسكي العظيمة إلى معرفتها وقوة شخصيتها، وولائها القوي والمتأصل، ولا يرجع أبدا إلى تأثير المناصب العليا التي كانت تشغلها، لذلك ستظل منظمتنا في الخارج كما هي دون أي تغيير من أي نوع. وقد كانت الوظيفة الأساسية للسيدة بلافاتسكي هي التدريس، ومن أقوالها المأثورة

    "من يريد أن يتولى زمام الأمور، عليه أن يمتلك العلم والمعرفة".

    وقام بالتوقيع على هذا التصريح جميع القادة في الدول الأوروبية في ذلك الوقت وهم السيدة آني ،بيسانت كارتر بليك هربرت بوروز، الآنسة لورا إم كوبر أرشيبالد كيتلي، جي ار اس ميد، كما وقع أيضا كل من والترار أولد الذي كان يعمل سكرتيرا لقسم اللغة الإنجليزية في المنظمة في تلك الفترة، والكونتيسة واشتيميستر، وكذلك الدكتور واين وستكوت الذي كان من المفترض أنه سيخلف الدكتور روبرت وودمان في منصبه كرئيس أعلى للمنظمة المجوسية، وكان المقر الأساسي لهذه المنظمة في ذلك الوقت هو مدينة أنجليا. ولكن كل هذه الجهود التي تمت لنفي هذه الشائعات التي بدأت بالفعل بالانتشار، لم تنف الحقيقة، التي باتت واضحة عندما تقدّم أولكوت باستقالته من المنصب الرئاسي في 1 يناير عام ۱۸۹۲ في رسالة موجهة إلى السيد جودج، وبرّر فيها اعتذاره عن الرئاسة لأسباب صحية، وطلب من زملاءه بشيء من التواضع اعتباره أنه ليس ذلك الشخص الذي يستحق هذا الشرف العظيم واعتباره شخصا مذنبًا قام بالكثير من الأخطاء، ولكنّه في الوقت نفسه كان يحاول جاهدًا أن يقاوم ذاته الأمارة بالسوء، بل ويعمل على مساعدة الآخرين.


    من كتاب #التصوف 

    رينيه غينون 


    رمز المنتج : 83343
    تم نسخ رمز المنتج بنجاح!

منتجات ذات صلة

WhatsApp