قد تسأل عزيزي القارئ الكريم ، عن جديد المحتوى الذي يقدمه لك هذا الكتاب ، ما الذي يُضيفه لك ، مقارنة عن الكتب التي سبقته في نفس المحتوى ؟
لكني ببساطة وكلي ثقة أريد بهذا الكتاب أن أعيد الثقة ولو قليلاً لمن فقدوا التفاؤل في إيجاد احساس السعادة الحقيقية ، لمن طغى عليهم فكر التشاؤم المستمر والهزيمة ، أغلب بحثى كان في إيجاد تعاريف متوسطة لأغلب العلوم الإنسانية التي تصف السعادة الحقيقية وطلبها ، فوجدت طريقان سلكهم كل الكتاب السابقين ، فهناك من ينظر إلى وصف السعادة باستصحاب الفكر الإيجابي وعلم التنمية البشرية بعيداً عن علوم النفس ، كمثل الكاتب نورمان فنسنت ،في كتابه قوة التفكير الإيجابي ،وقد وضح النقد عليه في بداية عهده بهذا الجانب وقد لقي كتابه النجاح حديثاً ، ولإيمان البشر بطرق السعادة الأكاديمية، مستنداً على قواعد علم النفس وخصوصاً العالم مارتين سلينجمان ، الذي يعد أباً لعلم النفس الإيجابي وأول الرواد فيه، وجدت ضالتي في أخذ الطريقتين الفكرية الأدبية ، والعلمية الأكاديمية في كتاب واحد، ولكن الأسلوب العلمي الأكاديمي يشُوبه الملل من أول صفحاته، ولذلك سوف أذلل تلك العقبة بضرب أمثلة حياتية من ضروب الحياة لكوني أردت الجانب الروائي في أول فكرة لإصدار هذا الكتاب لكي يكون هديةً لكل شخص ينشد الحقائق عن السعادة الحقيقية، فاستسلمت لوضع الكتاب ممزوجاً بالأمثلة الحياتية عن قصص موروثة بيننا ،عن التجارب والحب والجمال والمنافسة والتحدي وحتى الطفولة مضمنا ما أريده من مكونات مفاهيم علوم التنمية البشرية فكرياً وعلم النفس الإيجابي الحديث، في وضع خارطة مستساغة باذن الله، لتوضيح الطريق لتحقيق السعادة لكل الأزمنة ..
الإستبصار بالذات ومعرفة أفق تفكيرنا بكل وعيّ ، يجعل كل شخص واثقاً من نفسه ، لا أقصد التعدي على الحدود والقوانين التي تنظم حياتنا ، بلا أدنى شك هو جعل علاقة أخوية أو قل مصادقة من نوع خاص مع ذاتك لكي تنجح نجاحاً يحقق لك الرضا والسعادة ..