عندما كانت ترى شافية أحدهم يمر بالشارع كانت تتعجب كثيرا فكادت أن تنسي وجوه البشر اصبحت شافية هادئة أكثر من ذي قبل فهي لم تجد أحدا لتتحدث معه فالتزمت الصمت في كل هذه الحياة البائسة كان هناك شيئا واحد يبهجها سوى شروق الشمس كانت مع كل شروق للشمس يحيا بداخلها أمل انتهاء النفي واقتراب العودة لحياتها من جديد.
ولكنها كانت تكره ذلك الطفل الذي كان ينمو برحمها يوما بعد يوم تضيع معه برأتها واحلامها التي نفيت معها، حتى ذلك اليوم الذي شعرت به يتحرك بداخلها تمنت موته كثيرا حتى وإن ماتت معه ، كانت تحلم بأن تصبح طبيبة ولكنها عجزت عن الذهاب للمدرسة لمدة عامين كاملين وبنهايتهم ماتت أحلامها ودفنت مع برأتها في مقبرة واحدة مقرها ذلك المنفى.