نزل دينمان غير مستقر الذهن إلى نصف ظلام المقصورة، كان يعلم عن فورسايث أن الشراب الأول يقود إلى الثاني والثالث، وأن هذا سيجره إلى مزيد من الشرب، لكنه لم يعط أيا من مخاوفه لفلوري، وأمرها ببساطة بالعودة إلى غرفتها وإغلاق الباب، ثم ذهب إلى غرفته الخاصة منتظرًا قدوم بيلينغز المحتمل وقت العشاء، لكن لم يكن هناك عشاء في ذلك اليوم، فلقد احتدم الصخب بالأعلى، وكان الأكثر غضبا هو فورسايت ورفع سامبسون صوته أيضا ووصل الضجيج الباهت على سطح السفينة إلى أذني دينمان، وكان يعلم أن قبضته أسكتته، واستيقظ الرجال النائمون واقتربت أقدام بعضهم المتعثرة من المؤخرة، ثم جاء صوت سامبسون مرة أخرى.
_تعال إلى هنا ابتعد عن هذا الرفيق أو سأعطيك ما أعطيته لفورسايث". زار سامبسون الذي تلقى ردًّا من الاستهجان والخداع، وبعد ذلك كانت هناك أصوات الصراع واصطدام القبضات والضربات على سطح السفينة، التي وصلت إلى مسمع دينمان من خلال الضوء الخافت وسرعان ما تراجعت أصوات الأقدام وفتح دینمان باب غرفته مستعدا للاندفاع والدفاع عن فلوري، ولكنه ذهب لطمأنتها، وفتحت الباب عند سماع صوته من خلال ثقب المفتاح قال دينمان: "كل شيء على ما يرام في الوقت الحاضر يا فلوري". ثم أضاف: "لن يعودوا مرة أخرى طالما ظل سامبسون مستيقظاً".
ردت فلوري: "أوه بيلي، أمل ذلك أرجوك لا تتخلى عني". "لا تخشي شيئًا، سأذهب الآن لأكون متواجدًا في غرفتي عندما يأتي بيلينغز وستبقين هنا سأكون إلى جوارك إذا حدث خطب ما". وعاد دينمان إلى غرفته، لكن بيلينغز لم يحضر العشاء، وصمتت الأصوات في الأعلى الواحدة تلو الأخرى، وانتهت الخطوات المتقلبة بصوت عال، حيث سقط أصحابها على سطح السفينة، وعندما ساد الظلام وظلل كل شيء فوقه تسلل دينمان للاستطلاع ووصل إلى الباب المؤدي إلى غرفة القبطان، وكان على وشك فتحها عندما سمع صوت صرخة تقول: