وصل المقدم حسن إلى مكان الجريمة بعدما هاتفه المقدم سيف بأن يحضر على الفور لمتابعة رفع البصمات وسؤال الجيران كأي جريمة كانت الدماء ملطخة على الأرض لكنها لم تكن كثيرة، لم يكن هناك أي أثار لارتطام أو مقاومة من القتيل أو حتى غيرها، أداة الجريمة ملقاه على الأرض وهناك مسدس آخر على بعد معين خالٍ من ذخيرته مثلما حكى زوج القتيل عن مسدسه لكن المكان يبدو كما هو لا أثر لسطو، جريمة قتل واضحة ولا دليل للسرقة كما جاء في البلاغ أخذ حسن يبحث متجولا في المكان بخطوات حذرة وجواره سيف يتحدث معه وفي الخلفية البصمات ترفع على السلاحين والرصاص يتطابق مع نوع الرصاص المستخدم في كليهما، بحث حسن عن بواب فلم يجده، لا حارس ولا خدم فكيف لبيت كبير مثل هذا ألا يشمل ولو خادما!
طرأ على رأسه أن من الممكن أن يكون الخدم فزعوا فهرعوا فارين مما حدث، أو أنهم كانوا مستأجرين باليوم يؤدي الواحد منهم مهمته ثم يرحل وبالفعل بعد بحث تأكد . من ظنه فلقد علم أن زوج القتيل كان شديد الحب والغيرة فلم يكن يوظف خدم أو عاملين وإنما يتغيرون ولأنه كان يشك في الجميع ولا يأمن من السرقة أو غيرها.